ابن قتيبة الدينوري

441

الشعر والشعراء

764 * ومن جيّد شعرها ( قولها ) في توبة ( 1 ) : أقسمت أرثى بعد توبة هالكا * وأحفل من دارت عليه الدّوائر لعمرك ما بالموت عار على الفتى * إذا لم تصبه في الحياة المعاير ( وما أحد حيّا ، وإن كان سالما * بأخلد ممّن غيّبته المقابر ومن كان ممّا يحدث الدّهر جازعا * فلا بدّ يوما أن يرى وهو صابر وليس لذي عيش من الموت مذهب * وليس على الأيّام والدّهّر غابر ( 2 ) ولا الحىّ ممّا يحدث الدّهر معتب * ولا الميت إن لم يصبر الحىّ ناشر وكلّ شباب أو جديد إلى بلى * وكلّ امرئ يوما إلى الله صائر وكلّ قرينى ألفة لتفرّق * شتاتا ، وإن ضنّا وطال التّعاشر فلا يبعدنك الله ياتوب هالكا * أخا الحرب إن ضاقت عليه المصادر فأقسمت لا أنفكّ أبكيك ما دعت * على فنن ورقاء أو طار طائر قتيل بنى عوف ، فيالهفتا له * فما كنت إيّاهم عليه أحاذر ( 3 ) ولكنّما أخشى عليه قبيلة * لها بدروب الرّوم باد وحاضر ) 765 وقولها ( 4 ) : فإن تكن القتلى بواء فإنّكم * فتى ما قتلتم آل عوف بن عامر ( 5 ) وإلَّا تكن فيكم بواء فإنّكم * ستلقون يوما ورده غير صادر

--> ( 1 ) انظر حماسة البحتري 270 رقم 1437 والأغانى 10 : 73 ، وفوات الوفيات 2 : 177 . ( 2 ) س ف * وليس لذي عيش على الدهر مذهب * الغابر ههنا : الباقي ، والغابر أيضا : الماضي ، هو من الأضداد . ( 3 ) س ف « فيا لهفة له » . ( 4 ) من قصيدة طويلة في حماسة البحتري 269 رقم 1435 والأغانى 10 : 71 - 72 . ( 5 ) في حاشية ب « البواء : الكفء » . والبيت في اللسان 1 : 29 .